مدونة السنابس المنطقه الغربيه

جعفر عبد الكريم صالح


    الاستيطان الإسرائيلي.. ميول عنصرية مفضوحة تقلب طاولة المفاوضات كل حين

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    المراقب العام
    المراقب العام

    المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/07/2013

    الاستيطان الإسرائيلي.. ميول عنصرية مفضوحة تقلب طاولة المفاوضات كل حين

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في السبت يوليو 20, 2013 4:33 am

    الاستيطان الإسرائيلي.. ميول عنصرية مفضوحة تقلب طاولة المفاوضات كل حين

    شبكة النبأ: أعلنت إسرائيل عن خطط تعسفية لبناء 1600 وحدة سكنية جديدة لليهود في منطقة بالضفة الغربية المحتلة ضمَّتها للقدس، مما دفع الرئيس الفلسطيني لمطالبة الجامعة العربية بتحرّك عاجل لمواجهة القرار الإسرائيلي الذي جاء خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والذي أدان القرار الإسرائيلي بدوره.
    ومن جهة أخرى قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن خطة إسرائيل لضمّ مواقع دينية بالضفة الغربية إلى التراث اليهودي استفزاز واضح لكن الفلسطينيين لَن ينجرّوا إلى العنف.
    وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الإسرائيلية افرات اورباخ في اليوم الثاني من زيارة بايدن ان مخطط الإنشاء الخاص بمنطقة رامات شلومو الذي نشرته الوزارة يمكن ان ينفذ بعد فترة مراجعة مدتها 60 يوما.
    وكانت الولايات المتحدة قد رحبت مع التحفظ بقرار اسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني الالتزام بتجميد مؤقت مدته عشرة اشهر للإنشاء الاستيطاني بالضفة الغربية التي احتلتها الى جانب قطاع غزة والقدس الشرقية في حرب عام 1967.
    لكن إسرائيل شددت على أن التجميد لا ينطبق على القدس الشرقية والمناطق المجاورة لها بالضفة الغربية والتي ضمتها لإنشاء بلدية موحدة للقدس في تحرك لم يلقَ اعترافا دوليا. ويريد الفلسطينيون إقامة دولتهم في الضفة الغربية وغزة على ان تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
    وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ان عباس اجرى اتصالا هاتفيا عاجلا مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وطلب منه "اجراء اتصالاته مع أعضاء اللجنة العربية لاتخاذ الخطوات والمواقف التي تتناسب مع خطورة هذا العمل الاسرائيلي الذي يتحدى الارادة الدولية."
    واضافت الوكالة أن عباس وموسى تشاورا "حول اتخاذ خطوات سياسية عاجلة على ضوء هذا التصعيد الاسرائيلي المقصود والاستفزاز الواضح اثر قرار لجنة المتابعة العربية والقيادة الفلسطينية" الموافقة على اجراء محادثات غير مباشرة. بحسب رويترز.
    ووصف نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية القرار "بالخطير" وقال "ان قرار الاستيطان في القدس العربية هو حكم بالفشل على الجهود الامريكية (لاستئناف محادثات السلام) قبل ان تبدأ وسيؤدي الى تعطيلها."
    واضاف في بيان "اصبح من الواضح ان الحكومة الاسرائيلية لا تريد مفاوضات ولا تريد سلاما وعلى الادارة الامريكية الرد على هذا الاستفزاز باجراءات فاعلة لانه لم يعد من الممكن السماح بهذه الاستفزازت دون ضغط امريكي حقيقي وفاعل من خلال موقف يلزم اسرائيل بوقف هذه الاعمال."
    باراك مستاء من الاعلان عن مشروع استيطاني في القدس!
    ومن جانبه عبّرَ وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك عن استيائه بعد الإعلان عن مشروع لبناء مساكن جديدة في مستوطنة في القدس الشرقية كما جاء في بيان صادر عن مكتبه.
    وجاء في البيان إن "أوساط وزير الدفاع أيهود باراك تعبر عن غضبها بعد الإعلان غير الضروري عن هذا المشروع الذي يعرقل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وهي مفاوضات لاسرائيل مصلحة كبرى فيها".
    واضاف البيان ان "مصادر في وزارة الدفاع اكدت ان اسرائيل تتحرك وتحركت منذ اشهر طويلة لخلق الثقة بين الطرفين لكي يمكن بدء هذه المفاوضات، وسيكون من الحكمة اخذها بالاعتبار".
    وحزب العمل الذي يرئسه باراك له 13 نائبا انضموا الى الائتلاف الحكومي اليميني الذي يرئسه بنيامين نتانياهو لا سيما بهدف المساهمة في دفع عملية السلام مع الفلسطينيين.
    ونشر مكتب باراك هذا البيان اثر اعلان وزارة الداخلية الاسرائيلية السماح ببناء 1600 مسكن في رامات شلومو، الحي الاستيطاني الذي يسكنه يهود متشددون في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967. بحسب رويترز.
    وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الذي يزور المنطقة ندد بهذا القرار متهما اسرائيل "بنسف الثقة اللازمة" للمحادثات.
    كذلك عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "ادانته" للقرار الاسرائيلي معتبرا كل انشطة الاستيطان "غير شرعية" كما جاء في بيان صادر عن مكتبه الثلاثاء.
    واضاف ان بان كي مون "يكرر التاكيد ان المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وان انشطة الاستيطان تخالف التزامات اسرائيل بموجب خارطة الطريق وتنسف اي تحركات نحو عملية سلام قابلة للاستمرار".
    وحاول وزير الداخلية ايلي يشائي من حزب شاس الديني تهدئة الجدل مؤكدا ان هذا القرار "ليس له اي علاقة" بزيارة بايدن مشيرا الى ان مشروع العقارات هذا وضع قبل ثلاثة اعوام.
    تأجيل الإعلان عن المشروع المثير للجدل
    وكان محافظ القدس كشف عن خطة لهدم عشرات المنازل الفلسطينية في القسم الشرقي المحتل من مدينة القدس من اجل انشاء منطقة جذب سياحي ومنتزهات ومطاعم راقية، لكن قبل ساعات من اعلان المحافظ نير بركات عن المشروع المثير للجدل والذي اطلق عليه حديقة الملك، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهوعن ارجاء العمل بالمشروع.
    وتقول السلطات الاسرائيلية ان المنازل الفلسطينية التي من المقرر ازالتها قد انشأت بدون تصاريح رسمية.
    وقد وزعت أوامر إزالة على فلسطينيين يقيمون في ثمانية وثمانين مبنى في هذا الحي أقيمت دون تصاريح.
    ويقول السكان الفلسطينيون إنه من المستحيل عمليا الحصول على تصاريح بناء من الجهات الإسرائيلية المختصة. ويعد شرقي القدس أرضا محتلة بمقتضى القوانين الدولية، كما يرغب الفلسطينيون في إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.
    وجاء قرار التأجيل بعد ان استدعى نتنياهو بركات وطلب منه اتاحة مزيد من الوقت للمشاورات العامة، وللحيلولة دون اثارة احتجاجات دولية. الا ان اطلاق الخطة مضى قدما مع استدعاء الصحفيين للاطلاع على التصاميم الهندسية للمنطقة السياحية الجديدة والتي يعتقد أنها كانت حديقة كتب فيها الملك داود مزاميره.
    وقال وزراء الحكومة الفلسطينية إنهم يعتقدون أن هذه الخطط سوف تمضي قدما في نهاية المطاف.ووصف بركات الخطة بأنها خطوة جريئة مشيرا الى انها ستكون مفيدة لكل من الفلسطينيين والاسرائيليين.
    وقال ان السكان الفلسطينيين سينقلون الى موقع جديد.الا ان الفلسطينيين يقولون ان المنطقة هي جزء من اراضيهم وانها ستكون جزءا من عاصمة دولتهم.
    وقال مكتب المحافظ انه حتى عام 1967 عندما احتل الاسرائيليون القدس الشرقية كانت المنطقة عبارة عن حديقة.
    ويقول منتقدو هذه الخطة انها سوف تأجج الوضع المتوتر بالفعل في المنطقة، كما ذكر مراسل بي بي سي في القدس هيثر شارب.
    ويقول مراسلنا ان جماعات حقوق الانسان قد حذرت من أن المضي قدما في هذه الخطة يمكن ان يؤدي الى موجة جديدة من العنف.
    وقال بركات في مؤتمر صحفي إن رئيس الوزراء طلب مني التحدث والتفاوض مع السكان . واضاف لقد وافقت بالطبع، وسوف أؤجل تقديم البرنامج الى لجنة التخطيط فيما نواصل الحديث مع السكان .
    مستوطنو الخليل يحتفلون بعيد المساخر
    وفي هذه الأجواء المتوترة احتفل المئات من المستوطنين بعيد المساخر اليهودي (بوريم) في مدينة الخليل، بالضفة الغربية، التي يخيم عليها التوتر بعد قرار ضم الحرم الابراهيمي الى قائمة المواقع الاثرية الاسرائيلية.
    وفي الشوارع الضيقة لوسط المدينة سار هؤلاء المستوطنون المتدينون وهو يشربون الخمور ويرقصون ويغنون على الالحان الشرقية او العبرية وقد تنكروا على شكل مهرجين او حاخامات او .. فلسطينيين.
    وكما جرت العادة في هذا الكارنفال الذي يحتسي فيه اليهود الخمر حتى الثمالة للاحتفال بما يقال انها معجزة انقذت الشعب اليهودي من مذبحة في بلاد فارس، كان الكثير منهم في حالة سكر شديد وقد اخذوا يلوحون بالاعلام الاسرائيلية وسط حراسة جنود بمثل عددهم تقريبا.
    وتوجه المستوطنون القادمون من مستوطنة كيريات اربع المجاورة الى الحرم الابراهيمي الذي كان السبب في صدامات في الخليل بين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي.
    وقال الحاخام باروخ مارزل زعيم المستوطنين اليهود ال600 المقيمين في الخليل لفرانس برس ان "الحرم الابراهيمي هو كل ما نملكه". واوضح "اذا لم يكن لنا الحق في الحرم الابراهيمي، فلن يكون لنا الحق في ان نكون امة". بحسب فرانس برس.
    ولم يسجل اي حادث باستثناء القاء بعض الحجارة على فلسطينيين في حين قام الجيش وتفاديا لاي تجاوزات بايقاف الموكب لدقائق عندما التقى بصبية فلسطينيين خارجين من المدرسة.
    وامام متجره لم يستطع عبد العزيز وهو بقال فلسطيني في ال49 من العمر اخفاء غضبه وقال "انهم يسخرون منا كل عام. بل انهم اكثر سعادة اليوم من السنوات السابقة بسبب اعلان بنيامين نتانياهو".
    الشرطة الإسرائيلية تقتحم ساحة المسجد الأقصى
    ومن جانب آخر اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية، ساحة المسجد الأقصى من ناحية باب المغاربة، بعد أن رشقها عشرات المعتصمين الفلسطينيين بالحجارة.
    وأغلقت وحدات من الشرطة الخاصة جميع بوابات الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، ومنعت من هم دون سن الخمسين من دخول البلدة، وفق الإذاعة الإسرائيلية.
    وفشلت الشرطة الإسرائيلية مساء السبت في إخراج عدد من المحتجين الذين اعتكفوا داخل المسجد الأقصى، للتصدي لمجموعات يهودية متطرفة، أعلنت نيتها اقتحام المسجد الأحد، لإقامة شعائر وطقوس تلمودية في باحات الأقصى بمناسبة عيد 'البوريم' أو المساخر اليهودي. بحسب سي ان ان.
    ونقل التقرير أن مجموعة الفلسطينيين، وعددهم ما بين 20 إلى 30 شخصاً، يرشقون قوات الأمن الإسرائيلية في باحة الحرم بالحجارة، مما أدى لإصابة عشرة أشخاص.
    وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اتخذت تدابير أمنية مشددة في مدينة الخليل السبت، تحسباً لأي طارئ خلال المسيرة الاحتفالية التقليدية التي سيقوم بها سكان الحي اليهودي بمناسبة "عيد المساخر."
    ونقلت مصادر فلسطينية أن 13 فلسطينياً أصيبوا بحالات الاختناق وبالعيارات المطاطية التي أطلقها قوات الأمن الإسرائيلية المتواجدة في محيط المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة من القدس منذ ساعات الصباح، كما أسٍفرت المواجهات عن اعتقال ستة مواطنين.
    وأوضح شهود عيان أنه عقب اقتحام باحات المسجد الأقصى وإغلاق الجنود الإسرائيليين بوابات المسجد الأقصى المسقوف، واستخدامهم السلاسل الحديدية لاحتجاز عشرات المعتصمين داخله، اندلعت مواجهات في أزقة البلدة القديمة وعند البوابات الرئيسية للبلدة القديمة، ثم انتقلت إلى أحياء رأس العمود وصور باهر، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
    والأسبوع الماضي، شهدت مدينة الخليل مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن في أعقاب قرار الحكومة الإسرائيلية ضم موقعين دينيين في الضفة الغربية إلى قائمة الأماكن الأثرية الإسرائيلية.
    واندفع قرابة 100 فلسطيني غاضب في مدينة الخليل للاحتجاج على القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي وقبة راحيل، المعروف كذلك باسم مسجد بلال، فقاموا بإلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين وأشعلوا إطارات السيارات، فيما شهدت المدينة إضراباً عاماً شل مرافق الحياة فيها.
    وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن جندياً أصيب بجروح طفيفة في إحدى يديه من جراء تعرضه للرشق بالحجارة خلال المواجهات التي اندلعت إثر قيام طلبة مدارس فلسطينيون بإلقاء الجنود في النقطة العسكرية على مدخل شارع الشهداء بالحجارة وأشعلوا إطارات للسيارات.
    وأضافت الإذاعة أن الجنود ردوا "باستخدام الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية والقنابل الصوتية لتفريق المشاغبين."
    من ناحية ثانية، أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين ما وصفته بـ"القرصنة الإسرائيلية الجديدة" التي تمثلت بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بضم قبر راحيل في بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل، إلى الأماكن الأثرية لدولة الاحتلال، محملة إسرائيل وحدها "تداعيات هذا القرار الاحتلالي."
    فياض: إسرائيل لن تجر الفلسطينيين إلى العنف
    ومن جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان خطة اسرائيل لضم مواقع دينية بالضفة الغربية الى التراث اليهودي استفزاز واضح لكن الفلسطينيين لن ينجروا الى العنف.
    وحضر فياض صلاة الجمعة في أحد المواقع التي ضمتها اسرائيل الى خطة التراث التي أعلنت هذا الاسبوع وهو الحرم الابراهيمي في الخليل احتجاجا على ما وصفه بالخطوة ذات الدوافع السياسية.
    ووصف سياسيون فلسطينيون الخطة التي تسببت في احتجاجات يومية ترشق فيها الحجارة في البلدة القديمة هذا الاسبوع بأنها عقبة جديدة في طريق الجهود الامريكية الرامية لاستئناف عملية السلام.
    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة أعربت لاسرائيل عن مخاوفها بشأن تعيين مواقع على أنها "مواقع التراث الوطني" الاسرائيلي.
    كما أعربت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن مخاوفها بشأن خطة اسرائيل وما ينتج عنها من "تصعيد للتوتر في المنطقة".
    وقال بيان صادر عن مقر المنظمة في باريس ان قناعة اليونسكو الدائمة هي أن التراث الثقافي يجب أن يكون وسيلة للحوار. بحسب فرانس برس.
    وقال فياض الذي يرأس حكومة فتح المنافسة في الضفة الغربية ان الفلسطينيين لن ينجروا الى العنف بسبب "ارهاب المستوطنين وارهاب المشروع الاستيطاني".
    وأضاف فياض "ليس صحيحا أن شعبنا لم يفهم هذا القرار" وقال لرويترز ان الفلسطينيين يفهمون كل أبعاد هذا القرار السياسي لكنهم في الوقت نفسه عازمون على الرد ببناء حقيقة ايجابية على الارض.
    وقال فياض الذي وضعت حكومته التي يدعمها الغرب أمامها هدف بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية بحلول منتصف 2011 ان الفلسطينيين سيردون بثورة هادئة.
    ويعيش في الخليل 150 ألف فلسطيني بينما يعيش ما يقرب من 400 مستوطن يهودي لهم دوافع دينية في جيوب في المدينة تتمتع بحراسة كثيفة.
    ووصف فياض متحدثا الى الصحفيين الحرم الابراهيمي بأنه جزء لا يتجزأ من الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وقال أن هذه المواقع التراثية تقع في الحقيقة على أراض فلسطينية وهي بالتحديد نفس الارض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة.
    وتضم الخطة الاسرائيلية ايضا قبر راحيل بالقرب من بيت لحم. وتهدف الخطة الى الحفاظ على 150 موقعا تراثيا يهوديا وصهيونيا.
    مواجهات بعد قرار ضم الحرم الإبراهيمي لتراث إسرائيل
    ووقعت اشتباكات بين فلسطينيين غاضبين وجنود إسرائيليين، بعد يوم على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنه سيضم موقعين دينيين في الضفة الغربية إلى قائمة الأماكن الأثرية الإسرائيلية.
    واندفع قرابة 100 فلسطيني غاضب في مدينة الخليل للاحتجاج على القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي وقبة راحيل، المعروف كذلك باسم مسجد بلال، فقاموا بإلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين وأشعلوا إطارات السيارات، فيما شهدت المدينة إضراباً عاماً شل مرافق الحياة فيها.
    وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن جندياً أصيب بجروح طفيفة في إحدى يديه من جراء تعرضه للرشق بالحجارة خلال المواجهات التي اندلعت إثر قيام طلبة مدارس فلسطينيون بإلقاء الجنود في النقطة العسكرية على مدخل شارع الشهداء بالحجارة وأشعلوا إطارات للسيارات.
    وأضافت الإذاعة أن الجنود ردوا "باستخدام الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية والقنابل الصوتية لتفريق المشاغبين."
    من ناحية ثانية، أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين ما وصفته بـ"القرصنة الإسرائيلية الجديدة" التي تمثلت بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بضم قبر راحيل في بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل، إلى الأماكن الأثرية لدولة الاحتلال، محملة إسرائيل وحدها "تداعيات هذا القرار الاحتلالي."
    واعتبرت اللجنة التنفيذية، أن هذا السلوك المتواصل للحكومة الإسرائيلية المتطرفة تجاه "نهب الأرض الفلسطينية وتراثها التاريخي والديني يأتي منسجماً مع سياستها المدمرة لفرص تحقيق السلام في هذه المنطقة، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي ومؤسساته القيام بخطوات ملموسة وحازمة تجاه إنقاذ المنطقة من دوامة دورة جديدة من النزاع وسفك الدماء."
    كذلك استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، إعلان نتنياهو الاستيلاء على الحرم الإبراهيمي وقبة راحيل.
    وقال المفتي، في بيان صحفي، إن "الاحتلال كرس جهوده كاملة في سلب المعالم الإسلامية في القدس والخليل والمدن الفلسطينية كافة، بهدف تغيير الوجه الإسلامي العربي للمدن الفلسطينية، وإثبات يهودية البلاد."
    ونوه المفتي إلى أن هذا القرار "يمس بالعقائد الدينية مباشرة، ويأتي في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي التي اقترفها باروخ غولدشتاين وراح ضحيتها عشرات الفلسطينيين الساجدين لربهم، كما أن سلطات الاحتلال ما تفتأ تصادر الأراضي وتضع الحواجز والعراقيل أمام الفلسطينيين وتمنعهم من الوصول إلى أماكن عبادتهم إضافة إلى منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي، وتضع البوابات الحديدية عليه."
    عباس يحذر من حرب دينية بسبب المقدسات
    وفي نفس السياق حذّرَ رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، من قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باعتبار الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم وأسوار القدس القديمة تراثاً يهودياً إسرائيلياً، لافتاً إلى أن هذا القرار قد يؤدي لحرب دينية.
    ووصف عباس في كلمة له أمام البرلمان البلجيكي، القرار بأنه "استفزاز خطير ويهدد بحرب دينية"، لافتاً إلى أن القرار الإسرائيلي جاء بعد مطالب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، من نتنياهو القيام ببعض إجراءات حسن النوايا تجاه الجانب الفلسطيني، وفق مفوضية الإعلام والثقافة التابعة لفتح.
    ودعا إلى دور سياسي فاعل للاتحاد الأوروبي مكمل للدور الأمريكي، محذراً بأن التأخير والتسويف سيقوض فرص السلام ويدخل المنطقة في دوامات جديدة من العنف.
    وأردف قائلاً: "لقد وصلنا إلى مرحلة حرجة جدا تستدعي عملاً دولياً منسقاً ومكثفاً، فالاستيطان يجب أن يتوقف لأنه مقتل لعملية السلام ومناقض لالتزامات إسرائيل بموجب المرحلة الأولى من خارطة الطريق والاتفاقات الموقعة."
    وأكد رئيس السلطة الفلسطينية أن توقف المفاوضات لم يكن نتيجة رفض الجانب الفلسطيني لها بشكل مطلق، وإنما بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية لما كان قد اتفق عليه سابقاً.
    وكان رئيس الوزراء الإٍسرائيلي قد أعلن ضم للحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، ومسجد بلال بن رباح بمدينة بيت لحم إلى التراث اليهودي العالمي، مما أدى لاندلاع مواجهات وإدانات عربية.
    شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 14/آذار/2010 - 27/ربيع الأول/1431

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 8:02 am